الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

446

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

رزقي فسيأتيني ، فهو أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم . « ونشاطا في هدى » لا كالمنافقين الذين قال تعالى فيهم . . . وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى . . . ( 1 ) . هذا وفي الصحاح « والناشطات نشطا » يعني النجوم تنشط من برج إلى برج كالثور الناشط من بلد إلى بلد والنشيطة ما يغنمه الغزاة في الطريق قبل البلوغ إلى الموضع الذي قصدوه ، والانشوطة عقد يسهل انحلالها مثل عقدة التكة . « وتحرجا عن طمع » لأدائه إلى الطبع . وفي ( الكافي ) عن أبي جعفر عليه السّلام بئس العبد عبد له طمع يقوده . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذلهّ . « يعمل الأعمال الصالحة وهو على وجل » أي : خوف ، قال الجوهري المستقبل من ( وجل ) يوجل ويأجل وييجل ويبجل بكسر الياء وكذلك في ما أشبهه من المثال . والأصل في كلامه عليه السّلام قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ( 2 ) . « يمسي وهمهّ الشكر » في الكشاف كان نوح إذا أكل قال الحمد للهّ الذي أطعمني ولو شاء أجاعني ، وإذا احتذا قال الحمد للهّ الذي حذاني ولو شاء أحفاني ، وإذا قضى حاجته قال الحمد للهّ الذي أخرج عني أذاه في عافية ، ولو شاء حبسه قال تعالى فيه : . . . ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ ( 3 ) .

--> ( 1 ) النساء : 142 . ( 2 ) المؤمنون : 60 . ( 3 ) الاسراء : 3 .